أبو علي سينا
133
أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )
وتبديلها ، وتبديل الزمهرير للمزاج « 1 » . فيكون مثلنا حينئذ مثل الخدر الّذي أومأنا إليه فيما سلف ، أو الّذي عمل فيه نار أو زمهرير فمنعت « 2 » المادة اللابسة « 3 » وجه الحس عن الشعور به فلم يتأذ ، ثم عرض أن زال « 4 » العائق فشعر بالبلاء العظيم . وأما إذا كانت القوة العقلية بلغت من النفس حدا من الكمال يمكنها « 5 » به « 6 » إن فارقت « 7 » البدن أن تستكمل الاستكمال التام « 8 » الّذي لها « 9 » أن تبلغه ، كان مثلنا « 10 » مثل الخدر الّذي أذيق المطعم « 11 » الألذ وعرض للحالة الأشهى وكان لا يشعر به « 12 » ، فزال عنه الخدر ، فطالع اللذة العظيمة دفعة ، وتكون تلك اللذة « 13 » لا من جنس اللذة الحسية والحيوانية بوجه ، بل « 14 » لذة تشاكل الحالة الطيبة « 15 » التي للجواهر الحية المحضة ، وهي « 16 » أجلّ من كل لذة وأشرف . فهذا هو السعادة وتلك هي الشقاوة . وتلك الشقاوة ليست تكون لكل واحد من « 17 » الناقصين ، بل للذين اكتسبوا للقوة العقلية الشوق « 18 » إلى كمالها ، وذلك عندما يبرهن لهم أنّ من شأن النفس إدراك ماهية الكل
--> ( 1 ) للمزاج : المزاج ح . ( 2 ) فمنعت : تمنعه ح ( 3 ) اللابسة : الملائمة ح . ( 4 ) زال : + العارض ح . ( 5 ) يمكنها : لا يمكنه - ؛ يمكنه ه ( 6 ) به : ساقطة من - ( 7 ) إن فارقت : إذا فارق - ، ح ، ه . ( 8 ) التام : ساقطة من - ، ح ، ه ( 9 ) لها : له - ، ح ، ه ( 10 ) مثلنا : مثله - ، س ، ه ؛ مثلها - . ( 11 ) المطعم : الطعم ه ( 12 ) به : ساقط من ه . ( 13 ) اللذة : القوة - ، ح ( 14 ) بل : + من ح . ( 15 ) الطيبة : الطبيعية س ( 16 ) وهي : ساقطة من - ، ح . ( 17 ) واحد من : ساقطة من - . ( 18 ) الشوق : شوقا - .